الصفحة 23 من 52

من دقه ساقيه، فقال: «والذي نفسي بيده، لهما أثقل في الميزان من أُحُد» .

ووردت الأحاديث بوزن الأعمال أنفسها كما في «صحيح مسلم» [1] عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الطُّهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان .. » الحديث.

وفي «الصحيحين» [2] - وهو خاتمة صحيح البخاري - قوله - صلى الله عليه وسلم: «كلمتان خفيفتان على اللسان، حبيبتان إلى الرحمن، ثقيلتان في الميزان، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» .

فدلَّت هذه النصوص على أن الموزون يوم القيامة في الميزان قد يكون الأعمال، وقد يكون كتاب الأعمال وهي السجلات، وقد يكون فاعلها أي صاحب العمل من المكلفين، وإلى هذا نبَّه الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره [3] ، والعلامة ابن أبي العز الحنفي في شرحه «العقيدة الطحاوية» السلفية [4] .

(1) رقم (223) ، كتاب الطهارة، باب: فضل الوضوء.

(2) «صحيح البخاري» (6406) و (6687) و (7563) ، كتاب التوحيد، باب: قول الله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} ، وأنَّ أعمال بني آدم وقولهم يوزن، و «صحيح مسلم» (2694) ، كتاب الذكر والدعاء، باب: فضل التهليل والتسبيح.

(4) (ص 609 - 611) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت