الصفحة 18 من 52

قال الترمذي: حديث غريب، وقد روى الأشعث بن عبد الملك هذا الحديث عن الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، ولم يذكر فيه عن سمرة، وهو أصح [1] .

وقد مال الشيخ العلامة الألباني إلى تحسينه أو تصحيحه بمجموع طرقه في «السلسلة الصحيحة» [2] .

وعلَّق الحافظ ابن حجر رحمه الله في «فتح الباري» [3] على هذا الحديث بقوله: «إن ثبت فالمختص بنبينا - صلى الله عليه وسلم - الكوثر الذي يصب من مائه في حوضه، فإنه لم ينقل نظيره لغيره، ووقع الامتنان عليه به في السورة المذكورة» .اهـ.

وفي ضوء ما تقدم: نأتي الآن إلى موضع العبرة والتفكر، وهو مَنْ منا يا ترى سيرد حوضه - صلى الله عليه وسلم -، ومن سيذاد عنه؟!

أما الواردون لحوضه - صلى الله عليه وسلم - الشاربون منه فهم أتباعه - صلى الله عليه وسلم - أهل السُّنَّة والأثر المقتفون لهديه، هؤلاء هم أولى الناس بنيل تلك المنقبة العظيمة.

أما من ارتد عن دين الله أو أحدث فيه ما لا يرضاه الله ولم يأذن به الله، فهو من المطرودين عن الحوض المبعدين عنه، وأشدهم طردًا من خالف جماعة المسلمين وفارق سبيلهم أو آذى نبي الله بسب

(1) في سنده علل ثلاث: الأولى: الإرسال. الثانية: عنعنة الحسن البصري، فإنه كان مدلسًا ولاسيما عن سمرة. والثالثة: سعيد بن بشير - وهو الأزدي - مولاهم. ضعيف كما قال في «التقريب» . وانظر ما يأتي من كلام الشيخ الألباني.

(2) رقم (1589) (4/ 120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت