الصفحة 17 من 52

وهل يكون الحوض قبل الصراط أم بعده؟

وهل هو قبل الميزان أم بعده؟

رجَّح القرطبي في «التذكرة» تبعًا لغيره، أن الحوض يكون قبل الميزان ثم الميزان ثم الصراط.

قال: والمعنى: يقتضيه فإن الناس يخرجون عطاشًا من قبورهم، فهم أحوج ما يكونون لري عطشهم.

واختار العلامة ابن القيم القول بأن الحوض قبل الصراط وبعده، وقال: إذا كان الحوض بهذا الطول والسعة، طوله شهر وعرضه شهر، فما الذي يحيل امتداده إلى وراء الجسر، فيرده المؤمنون قبل الصراط وبعده [1] .

وها هنا مسألة أخرى هي:

هل لأحدٍ من الأنبياء غير نبينا - صلى الله عليه وسلم - حوض يوم القيامة؟

بيان ذلك فيما يلي:

روى الترمذي [2] من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن سمرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

«إن لكل نبي حوضًا ترده أُمَّتُه، وإنهم ليتباهون: أيهم أكثر واردةً، وإني لأرجو أن أكون أكثرهم واردة» .

(1) انظر: «زاد المعاد» (3/ 683) ، و «التذكرة» (ص 368) .

(2) «الجامع» (3/ 299 - 300) رقم (2445) صفة القيامة، باب: ما جاء في صفة الحوض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت