وهل يكون الحوض قبل الصراط أم بعده؟
وهل هو قبل الميزان أم بعده؟
رجَّح القرطبي في «التذكرة» تبعًا لغيره، أن الحوض يكون قبل الميزان ثم الميزان ثم الصراط.
قال: والمعنى: يقتضيه فإن الناس يخرجون عطاشًا من قبورهم، فهم أحوج ما يكونون لري عطشهم.
واختار العلامة ابن القيم القول بأن الحوض قبل الصراط وبعده، وقال: إذا كان الحوض بهذا الطول والسعة، طوله شهر وعرضه شهر، فما الذي يحيل امتداده إلى وراء الجسر، فيرده المؤمنون قبل الصراط وبعده [1] .
وها هنا مسألة أخرى هي:
هل لأحدٍ من الأنبياء غير نبينا - صلى الله عليه وسلم - حوض يوم القيامة؟
بيان ذلك فيما يلي:
روى الترمذي [2] من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن سمرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
«إن لكل نبي حوضًا ترده أُمَّتُه، وإنهم ليتباهون: أيهم أكثر واردةً، وإني لأرجو أن أكون أكثرهم واردة» .
(1) انظر: «زاد المعاد» (3/ 683) ، و «التذكرة» (ص 368) .
(2) «الجامع» (3/ 299 - 300) رقم (2445) صفة القيامة، باب: ما جاء في صفة الحوض.