الصفحة 15 من 52

الثلج، وأحلى من العسل، وأطيب ريحًا من المسك، أكوابه مثل نجوم السماء» الحديث صححه الشيخ أحمد شاكر رحمه الله وغيره [1] .

وفي «صحيح مسلم» [2] عن أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله! ما آنية الحوض؟ قال: «والذي نفس محمد بيده، لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها في الليلة المظلمة المصحية، آنيةُ الجنة، من شرب منها لم يظمأ آخر ما عليه، يشخب فيه ميزابان من الجنة، من شرب منه لم يظمأ، عرضه مثل طوله، ما بين عمان إلى أيلة [3] ، وماؤها أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل» .

وفي «صحيح البخاري» و «مسلم» والسياق له عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «تَرِدُ عليَّ أمتي الحوض وأنا أذُودُ الناس عنه، كما يذود الرجلُ إبلَ الرجلِ عن إبلهِ، قالوا: يا نبي الله! تعرفنا؟ قال: نعم، لكم سيمًا ليست لأحدٍ غيركم، تردون غرًا محجلين من آثار الوضوء، وليصدن عني طائفة منكم، فلا يصلون، فأقول: يا رب! هؤلاء من أصحابي، فيجيبني ملك، فيقول: وهل تدري ما أحدثوا بعدك» [4] .

(1) «المسند» (9/ 20) رقم (6162) .

(2) رقم (2300) ، كتاب الفضائل، باب: إثبات حوض نبينا - صلى الله عليه وسلم - وصفاته.

(3) أيلة - بالفتح: مدينةٌ على ساحل بحر القُلْزُم [الأحمر] مما يلي الشام. انظر: «معجم البلدان» (1/ 292) للحموي.

(4) «البخاري» (6585) ، كتاب الرقاق، باب: في الحوض، «مسلم» (247) ، كتاب الطهارة، باب: استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت