الصفحة 34 من 37

أولا: مشروعية التداوي ومعالجة الجراح واتخاذ الترس في الحرب. وأن جميع ذلك لا يقدح في التوكل لصدوره من سيد المتوكلين، نبه لهذا الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ في"فتح الباري".

وقال: وفيه مباشرة المرأة لأبيها، وكذلك لغيره من ذوي محارمها ومداواتها لأمراضهم [1] .

ثانيا: قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله [2] ـ جاء في رواية الطبراني ما يبين سبب جيء فاطمة إلى أحد، ولفظه: «لما كان يوم أحد وانصرف المشركون خرج النساء إلى الصحابة يعينونهم، فكانت فاطمة فيمن خرج، فلما رأت النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتنقته وجعلت تغسل جراحاته بالماء، فيزداد الدم، فلما رأت ذلك أخذت شيئا من حصير فأحرقته بالنار وكمدته به حتى لصق بالجرح فاستمسك الدم» .

قلت: وها هنا تنبيه وبيان إلى خطأ قول بعض الكتاب في دعواهم إباحة خروج المرأة لأجل مداواة الرجال في المستشفيات ونحوها وتمريضهم محتجين بهذا الحديث وما شابهه!!

وهذا جهل منهم لأن ذلك الخروج للنساء في عهد النبي إنما كان للضرورة، مع الحرص على التحفظ والصيانة، بخلاف حال كثير من النساء اليوم حيث يختلطن بالرجال لغير ضرورة، ثم هن يتبرجن ويظهرن مفاتنهن بما يهتك الحياء ويغتال الفضيلة.

(1) "فتح الباري" (1/ 355) .

(2) "الفتح" (7/ 373) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت