الصفحة 17 من 28

الذاتي، ولذلك نجحوا نجاحًا منقطع النظير وأصبحوا قدوات لنا ولابد إن أردنا النجاح أن نتتبع طريقهم وخطاهم ونطبق ما فعلوا لنحصد النجاح، وهذا لا يكون إلا بالترابط والتآخي فيما بيننا وزيادة أواصر الأخوة قال عز وجل: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 11] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا وشبك بين أصابعه» [1] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» [2] ، ويقول - صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» [3] .

ولذلك فالمرء يحب لأخيه كل خير فإذا كان يعمل معه وهو في مركز قيادي فيجب أن يعمل معه بإخلاص وتفاني دون أن يكون في نفسه شيء أو ينظر لمكتسباته وحظوظ نفسه فيتأثر نشاطه بسبب ذلك بل يعمل وسينال الأجر إن شاء الله وهو على أية حال يعتبر من المساهمين الفاعلين وبذلك يبقى المجتمع متماسكًا مستمرًا في تفاعله وعطائه.

اختلف الناس في الكلام حول الخلطة والعزلة فبعضهم يرى أن العزلة جزء من حل بعض المشاكل بحيث يكون المرء بعيدًا عن القيل والقال فهذا هو المنجى وكذلك أن ينأى المرء بنفسه عن القضايا التي

(1) متفق عليه.

(2) متفق عليه.

(3) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت