منفكة) فيكفي المرء أن يشارك ويساهم بما يستطيع وهو جزء من عملية كبيرة لها آثارها التي تنعكس بصورة إيجابية على الفرد والمجتمع.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة إن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع» [1] .
وعندما نعود بذاكرتنا إلى سير بعض السلف الصالح رضوان الله عليهم، نجد أنهم كانوا يشاركون ويعملون بهمة عالية مع تنوع أدوارهم بل إن بعضهم يمتلك مواصفات قيادية بارزة ويحقق نجاحات لا تضاهى ثم ما يلبث أن ينحى عن موقعه القيادي ولا يغضب من جراء ذلك ولا يثنيه عن مواصلة عطائه المثمر.
وقد حدث ذلك لخالد بن الوليد رضي الله عنه (سيف الله المسلول) ذلك القائد والفارس المحنك فقد نحي عن قيادة الجيش وأصبح جنديًّا عاديًّا واستمر بنفس الهمة والنشاط أيضًا فإن كبار الصحابة رضوان الله عليهم قد شاركوا في الجيش تحت إدارة وقيادة أسامة بن زيد الشاب الذي لم يبلغ بعد 20 سنة.
لقد فعلوا ذلك لأنهم نأوا بأنفسهم عن الكبر والعجب والحسد والضغينة وهي الأمراض التي أشرنا لها وهي (موانع حقيقية) للنجاح، كانوا يبحثون عن مصلحة الأمة وكيفية الرفع من شأنها ورقيها، والنهوض بالدين بغض النظر عن الثناء الشخصي أو التقدير والتبجيل
(1) رواه البخاري.