الصفحة 19 من 28

2 -الاجتماع بهم على التعاون على أسباب النجاة والتواصي بالحق والصبر: وهذا من أعظم الغنيمة وأنفعها.

ولكن فيه ثلاث آفات:

1 -تزين بعضهم لبعض.

2 -الكلام والخلطة أكثر من الحاجة.

3 -أن يصير ذلك شهوة وعادة ينقطع بها عن المقصود [1] .

ومخالطة الناس في المناسبات الشرعية تمكن المرء من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتقديم النصيحة وكذلك أبواب الخير الكثيرة مثل الكلمة الطيبة، والتبسم في وجه أخيك المسلم وإغاثة الملهوف وملاطفة اليتيم وإزالة الأذى عن طريق المسلمين ورد السلام قال - صلى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا المواطئون أكنافًا الذين يألفون ويؤلفون ولا خير في من لا يألف ولا يؤلف» [2] .

أصبحت ظاهرة التقاعس عن نفع الغير والركون إلى الراحة والدعة بمثابة العادة لدى الكثيرين - هداهم الله - همهم الحرص على الملذات الدنيوية قال - صلى الله عليه وسلم: «والله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم» .

ومن أبرز العوائق المثبطة للعمل والمحفزة للكسل الأصدقاء الذين يهتمون بالدنيا وهؤلاء لا فائدة ترجى منهم على الإطلاق فهم

(1) الإمام ابن القيم، بدائع الفوائد، دار المعرفة للطباعة، الطبعة الأولى.

(2) رواه النسائي وقال: حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت