فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 65

وقد روي عن ابن المبارك، ويزيد بن هارون، وأحمد بن حنبل، والبخاري، وشيخه ابن المديني، وابن حبان، وأحمد بن سنان، وغيرهم أنهم أهل الحديث.

قال ابن كثير: وهذا أيضًا من دلائل النبوة؛ فإن أهل الحديث بالشام أكثر من سائر أقاليم الإسلام، ولله الحمد، ولاسيما بمدينة دمشق حماها الله وصانها، كما ورد في الحديث الذي سنذكره؛ أنها تكون معقل المسلمين عند وقع الفتن [1] .

ولا ريب أن أهل الحديث أولى الناس وأجدرهم بالولوج في عداد الطائفة المنصورة؛ بيد أن أهل الحديث كائنون بالشام وغيره، ومن ثم فليسوا وحدهم الطائفة المنصورة، وإن كانوا من الفرقة الناجية بلا ريب، على أن الطائفة المنصورة لابد أن تكون من أهل السنُّة والجماعة ومَنْ يعتقد مذهب أهل الحديث، غير أنهم بالشام يقاتلون على الحق ظاهرين منصورين، ولا يشكل على الذي قررناه الواقع الذي يعيش فيه الشام في الوقت الحاضر، فالعبرة بالحال العام الغالب.

على أن ابن حجر يقول: المراد بالذين يكونون ببيت المقدس: الذين يحصرهم الدجال إذا خرج فينزل عيسى إليهم فيقتل الدجال، ويظهر الدين في زمن عيسى، ثم بعد موت عيسى تهب الريح المذكورة، فهذا هو المعتمد في الجمع، والعلم عن الله تعالى [2] .

وقد ألفيتُ ابن تيمية شيخ الإسلام يرى أن الطائفة المنصورة في وقته هي الطائفة التي بالشام ومصر، يقول:

(1) شمائل الرسول - صلى الله عليه وسلم - (502) .

(2) فتح الباري: (13/ 307) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت