منهم وتنكر».
فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر؟
قال: «نعم، دعاة على أبواب جهنَّم، من أجابهم إليها قذفوه فيها» .
فقلت: يا رسول الله، صِفْهُم لنا.
قال: «نعم. قوم من جِلْدتنا، ويتكلمون بألسنتنا» .
قلت: يا رسول الله فما ترى إن أدركني ذلك؟
قال: «تلزمُ جماعة المسلمين وإمامهم» .
فقلت: فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام؟
قال: «فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة، حتى يدركك الموت، وأنت على ذلك» .
[أخرجه البخاري (7084) ، ومسلم: (1847) ] .
الطائفة المنصورة
وإذ تبين أن الفرقة الناجية هم أهل السنّة والجماعة ومن يعتقد مذهب أهل الحديث، فثمة طائفة من هذه الفرقة لا تزال قائمةً بأمر الله، يقاتلون على الحق ظاهرين منصورين لا يضرهم من خذلهم وخالفهم، حتى يقاتل آخرهُم المسيح الدجال وتقوم الساعة، وهم بالشام، وببيت المقدس، وأكناف بيت المقدس، وردت بذلك روايات هذا الحديث المتواتر:
«لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك» .