فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 65

«إن ابني هذا سيِّد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» .

[رواه البخاري (2704) ] .

قال ابن حجر: في هذا الحديث فضيلة الإصلاح بين الناس؛ ولاسيما في حقن دماء المسلمين، ودلالة على رأفة معاوية بالرعية، وشفقته على المسلمين، وقوة نظره في تدبير الملك، ونظره في العواقب، وفيه ولاية المفضول الخلافة مع وجود الأفضل؛ لأن الحسن ومعاوية ولي كلٌّ منهما الخلافة وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد في الحياة، وهما بدريان [1] .

وقال شيخ الإسلام: وأثنى النبي - صلى الله عليه وسلم - على الحسن بهذا الصلح الذي كان على يديه، وسماه سيدًا بذلك، لأجل أن ما فعله الحسن يحبه الله ورسوله، ويرضاه الله ورسوله، ولو كان الاقتتال الذي حصل بين المسلمين هو الذي أمر الله به ورسوله لم يكن الأمر كذلك، بل يكون الحسن قد ترك الواجب أو الأحب إلى الله، وهذا النص الصريح يبين أن ما فعله الحسن محمود، مرضي لله ورسوله [2] .

تداعي الأمم الكافرة

على الأمة الإسلامية وسبب ذلك

عن ثوبان، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يوشك الأمم أن تداعى

(1) فتح الباري: (13/ 72) .

(2) الفتاوى: (35/ 70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت