قال: «الجماعة» .
حسن [رواه ابن ماجه: (3992) ] .
وعن عبد الله بن عمرو، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل مثلًا بمثل، حذو النعل بالنعل، حتى إن كان منهم من أتى أمة علانية لكان في أمتي من يصنع ذلك، وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار، إلا ملَّة واحدة» .
قالوا: ومن هم يا رسول الله؟
قال: «ما أنا عليه اليوم وأصحابي» .
حسن [رواه الترمذي: (2641) ] .
والوعيد بالنار لتلك الفرق لا يقتضي الخلود فيها، ومن ثم لا يحكم على جملتهم بالكفر، وإن كان من أقوالهم ما يكون كفرًا؛ فليس يلزم من كون الفعل كفرًا أن يكون فاعله كافرًا، لعدم توفر الشروط وانتفاء الموانع، وفي هذا يقول شيخ الإسلام (7/ 217) :
«لكن المقصود هنا أنه لا يُجعل أحد بمجرد ذنب يذنبه، ولا ببدعةٍ ابتدعها - ولو دعا الناس إليها - كافرًا في الباطن، إلا إذا كان منافقًا، فأما من كان في قلبه الإيمان بالرسول - صلى الله عليه وسلم - مما جاء به وقد غلط في بعض ما تأوله من البدع، فهذا ليس بكافر أصلًا، والخوارج كانوا من أظهر الناس بدعة، وقتالًا للأمة، وتكفيرًا لها، ولم يكن في الصحابة من يكفرهم، لا علي بن أبي طالب ولا غيره، بل حكموا فيهم بحكمهم في المسلمين الظالمين المعتدين، كما ذكرت الآثار عنهم بذلك في غير هذا الموضع، وكذلك سائر الثنتين وسبعين فرقة؛ من