ما رآه.
الثاني: أن يخفى سبب المخالفة وفيه قولان:
1 -أن العبرة بما رواه لا بما رآه وهو قول الجمهور من المالكية والشافعية والرواية الأصح عن أحمد وهي المذهب عند الحنابلة ورجحه أبو يعلى وأبو الخطاب وابن القيم وهو قول ابن حزم، واختاره الكرخي من الحنفية.
2 -أن العبرة بقول الصحابي فيقدم على روايته وهو قول جمهور الحنفية وهو رواية عن مالك ورواية عن أحمد واختاره الجويني في البرهان.
الصورة الثانية: أن يغلب على الظن علمه بالحديث أو نشك بعلمه به أو يغلب على ظننا عدم علمه به فهذا يقدم فيه الحديث عند الأكثر.
الصورة الثالثة: أن نقطع بعدم علمه بالحديث فهنا يقدم الحديث باتفاق.
الحالة الثانية: أن يخالفه مخالفة جزئية وله صورتان:
الصورة الأولى: أن يخالف عموم الحديث فهنا اختلف هل قول الصحابي يخصص عموم الحديث أولا على قولين:
1 -أنه لا يخصص عموم الحديث ويبقى الحديث على عمومه وهو قول أكثر العلماء من المالكية والشافعية وبه قال بعض الحنفية وهو الأظهر.
2 -أنه يخصص العموم وهو قول أكثر الحنفية ورواية عن مالك وهو المنقول عن الإمام أحمد وجمهور الحنابلة واختاره أبو يعلى وأبو الخطاب وابن قدامة.
الصورة الثانية: أن يخالف الظاهر وفيه قولان:
1 -أن يقدم قول الصحابي على ظاهر الحديث وهو مذهب أكثر الحنفية.