الصفحة 18 من 32

داود وهو المشهور عن الشافعية أنه قول الشافعي في الجديد وهو قول أكثر أتباعه كالغزالي والآمدي وبهذا قال بعض الحنفية كالكرخي والدبوسي، وهو قول أهل الظاهر والمعتزلة.

القول الثالث: أن قول الخلفاء الأربعة فقط حجة وأما بقية الصحابة فليس قولهم حجة.

القول الرابع: أن قول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما حجة دون بقية الصحابة.

القول الخامس: ان قول الصحابي حجة إذا وافق القياس، وأشار إليه الشافعي في الرسالة فيما إذا اختلفت أقوال الصحابة ونسبه إليه الباقلاني في الجديد نقلًا عن المزني كما نسبه إليه القاضي حسين وابن القطان واختاره ابن القطان.

القول السادس: أن قول الصحابي حجة إذا خالف القياس وبه قال الغزالي في المنخول وابن برهان في الوجيز قال: ومسائل الإمامين أبي حنيفة والشافعي تدل عليه وذكر لهذا أمثلة فقهية.

أدلة القول الأول: استدل من يرى أن قول الصحابي حجة بأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والمعقول:

أولًا: أدلة الكتاب:

1 -قال تعالى: /والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك الفوز العظيم /

2 -وقال تعالى: /لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم /

3 -قال تعالى: /لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحًا قريبًا ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزًا حكيمًا /

4 -وقال تعالى: /محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت