الصفحة 10 من 32

فالخلاصة أن مالكًا ذكر عنه أصحابه قولين والأشهر والأصح هو الاحتجاج به.

ثالثًا: الإمام الشافعي رحمه الله:

للإمام الشافعي رحمه الله قولان في المسألة:

القول الأول: القديم ولا يختلف أصحابه أنه يرى الاحتجاج بقول الصحابي في قوله القديم.

ومما أخذ منه احتجاجه بقول الصحابي:

1 -قوله رحمه الله في الأم (7/ 265) :( .. وإنما العمل اللازم الكتاب والسنة وعلى كل مسلم اتباعهما قال: فتقول: أنت ماذا؟ قلت: ما كان الكتاب أو السنة موجودين، فالعذر على من سمعهما مقطوع إلا بإتباعهما، فإن لم يكن ذلك صرنا إلى أقاويل أصحاب النبي /أو واحد منهم. ثم كان قول الأئمة: أبي بكر أو عمر أو عثمان - رضي الله عنهم - إذا صرنا فيه إلى التقليد، أحب إلينا، وذلك إذا لم نجد دلالة في الاختلاف تدل على أقرب الاختلاف من الكتاب والسنة، فنتبع القول الذي معه الدلالة؛ لأن قول الإمام مشهور بأنه يلزمه الناس، ومن لزم قوله الناس كان أشهر ممن يفتي الرجل أو النفر، وقد يأخذ بفتياه ويدعها، وأكثر المفتين يفتون الخاصة في بيوتهم ومجالسهم، ولا يعتني العامة بما قالوا عنايتهم بما قال الإمام، وقد وجدنا الأئمة ينتدبون، فيسألون عن العلم من الكتاب والسنة فيما أرادوا و أن يقولوا فيه، ويقولون، فيخبرون بخلاف قولهم، فيقبلون من المخبر، ولا يستنكفون عن أن يرجعوا لتقواهم الله، وفضلهم في حالاتهم، فإذا لم يوجد عن الأئمة، فأصحاب رسول الله /في الدين في موضع الأمانة، أخذنا بقولهم، وكان اتباعهم أولى بنا من اتباع من بعدهم

ثم قال: والعلم طبقات:

الأولى: الكتاب والسنة، إذا ثبتت السنة.

الثانية: الإجماع فيما ليس فيه كتاب ولا سنة.

الثالثة: أن يقول بعض أصحاب النبي /، ولا نعلم له مخالفًا منهم.

الرابعة: اختلاف أصحاب النبي /ورضي عنهم

الخامسة: القياس على بعض هذه الطبقات)

2 -قال الربيع بن سليمان:- (قال الشافعي: لا يكون أن تقول إلا عن أصل، أو قياس على أصل، والأصل: كتاب أو سنة، أو قول بعض أصحاب رسول الله /، أو إجماع الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت