الصفحة 29 من 32

و سوغوا له الاجتهاد، فأنا أقلده، مثل شريح، و الحسن، ومسروق بن الأجدع، وعلقمة)

3 -أن الشافعي وبعض الأئمة يرون ضعف الاعتماد على قول الصحابي وحده وانه يحتاج إلى ما يسنده من قياس او غيره ولذلك يقول: (إلى اتباع قول واحد إذا لم أجد كتابًا ولا سنة ولا إجماعًا ولا شيئًا في معناه ُيحكم له بحكمه أو وُجد معه قياس. وقلَّ ما يُوجَد من قول الواحد منهم لا يخالفه غيره من هذا)

4 -أن ما يفعله الأئمة تجاه أقوال الصحابة إنما هو من باب التقليد السائغ لا أنه دليل واجب الاتباع ولذلك نراهم يأخذون بقول صحابي تارة وبقول آخر تارة اخرى وتارة يتركون قول الصحابي ويعارضونه بالقياس ونحوه.

ولذلك يقول الشاطبي في الموافقات (4/ 129) : (فالمراد أنه حجة على انفراد كل واحد منهم أي أن من استند إلى قول أحدهم فمصيب من حيث قلد أحد المجتهدين لا أن كل واحد منهم حجة في نفس الأمر بالنسبة إلى كل واحد)

ولا شك أن تقليد قول الصحابي عند عدم وجود الدليل هو الأفضل لما علم من حال الصحابة رضي الله عنهم من سعة العلم وقلة التكلف وحضور نزول القرآن وشهود تأويله بين يدي النبي /ومعرفتهم بمقاصد الشريعة واللغة إضافة إلى تقواهم وورعهم وخوفهم من الله تعالى.

التاسع: تنبيهات:

الأول: أن الصحابة إذا اختلفوا في مسألة على أقوال فلا يخرج عن أقوالهم؛ لأن هذا إجماع منهم على أن هذه المسألة لا يوجد فيها غير القوال المذكورة ولأن الخروج عن أقوالهم يلزم منهم أنهم جميعًا لم يصيبوا وهذا باطل ويلزم منه أن تجمع الأمة على خطأ وأن لا يكون هناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت