الصفحة 27 من 32

الله به ولا ثبت عنه فيه حرف واحد)

الأمر الثاني: أن ما استدل به من يرى حجيته لم يستدل بدليل صريح في وجوب الأخذ بقول الصحابي وإنما غالب هذه الأدلة نصوص في بيان فضلهم وعظم قدرهم وهذا لا شك فيه كما سبق.

الأمر الثالث: أن الصحابة رضي الله عنهم بشر ويقع منهم الخطأ والنسيان والغفلة ولا يمكن أن يعلق الله شرعه بمن هذا حاله ولذلك لما أوجب طاعة الرسل عصمهم من الوقوع في الخطأ وجعل الحاكم على البشر وحيه.

الأمر الرابع: ان القول بحجية قول الصحابي قول مضطرب فطائفة ترى قول الجميع حجة وطائفة ترى قول الفقهاء والعلماء منهم حجة وطائفة تخص الخلفاء الأربعة وطائفة تخص ابا بكر وعمر رضي الله عنهما وهذا الاضطراب دليل على أنه ليس هناك دليل واضح جلي يلزم بالأخذ بأقوالهم رضي الله عنهم.

الأمر الخامس: أن الصحابة لم ينكروا على التابعين حينما خالفوهم ولو كان قولهم حجة لأوجبوا على التابعين الأخذ باقوالهم ولحرموا عليهم المخالفة لكن هذا لم يقع بل كانوا يحيلون السائل للمجتهد من التابعين وربما تابعوه على فتياه ورجعوا عن أقوالهم لقوله.

الأمر السادس: أن الصحابة يختلفون في أقوالهم في بعض المسائل فكيف يكون قول كل واحد منهم حجة وهم مختلفون فإن قيل إنهم إذا اختلفوا لم يكن قول الواحد منهم حجة باتفاق قيل كيف يكون الدليل حجة في وقت وليس بحجة في وقت آخر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت