وإليك ما تستعين به على ترك هذا الداء:
1 -أن تعلم أن ما فُضِّل عليك غيرك به إنما هو لحكمة يعلمها الله - سبحانه وتعالى - فلو أغنى خلقه جميعًا لأفقرهم جميعًا {ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الجمعة: 4] .
2 -أن تعلم أنك قد غششت المسلمين، وتركت نصيحتهم وشاركت إبليس والكفار في تمني زوال النعمة عنهم {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [البقرة: 109] .
3 -إنك بهذا قد سخطت على قضاء الله وقدره الذي قسمه بين عباده، قال تعالى: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [الزخرف: 32] .
4 -أن تعلم أن من كانت هذه صفته ممقوت عند الله ومنبوذ عند الناس فهو لا يُحَبْ ولا يسود ولا يرأس أبدًا.
5 -أن تعلم أنه زيادة آثام وسيئات خاصة ممن يتعمد هذا بعد أن علم الأمر وقامت عليه الحجة وليعلم أنه سوف يجد غب فعله هذا {يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} [غافر: 52] .
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.