كريمًا"إنما أردته هو نفسه. ومنه قوله1:"
وَلَمْ يَشْهَدِ الْهَيْجَا بأَلْوَثَ مُعْصِم
أراد نفسه.
والزائدة, قولك"هززت برأسي"و"لا يَقْرَأْنَ بالسُّور".
وباء الابتداء قولك:"باسم الله"المعنى: أبدأ باسم الله.
وباء القسم: قولك"أُقْسِمُ بالله"ثُمَّ يحذف"أقسم"فيقال:"بالله". فإن أرادوا أن يُقسموا بمُضْمَر لَمْ يقولوه إِلاَّ بالباء يقولون:"والله"فإذا أضمروا قالوا:"بِهِ لا فعلت"قال2:
ألا نادَتْ أُمامَةُ بارْتِحال
لِتُحْزِنَني فلا بِكِ مَا أُبالي
فأما قوله جلّ ثناؤه {وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ} 3، فقال قوم: الباء فِي موضعها وأن العرب تعرف ذَلِكَ وتفعله. قال امرؤ القيس4:
فإن تَنْأَ عنها حقْبَةً لَمْ تُلاقِها ... فإنَّك مما أَحْدَثَتْ بالمُجرَّبِ
وقال قوم: إنما هو"بالمُجَرِّبَ"بكسر الراء، ويكون معناه"كالمُجَرِّب"كما قال عديّ5:
إِنني والله فاقبل حَلْفَتِي ... بِأَبِيلٍ كُلَّما صَلَّى جَأَرْ
قالوا: معناه"كابيل"وهو الراهب وبمنزلته فِي الدين والتقوى.
ومن روى بيت امرئ القيس بالفتح فالمعنى"بموضع التجريب"كما قال جلّ ثناؤه: {فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ} 6 أي بحيث يفوزون. وكذلك"بالمجرَّب"أي بحيث جُرِّبت وبحيث التجريب، والمُجَرَّب والتجريب واحد.
1 المقاييس مادة"عصم"بلا عزو. وصدره:
إذا ما غدا لم يسقط الروع رمحه
2 لسان العرب مادة"با"ونسبته إلى غوية بن سلمى، وفي الخصائص: 2/ 19.
3 سورة الأحقاف، الآية: 33.
4 ديوانه: 42 ط.
5 ديوان عدي بن زيد: 61.
6 سورة آل عمران، الآية: 188.