فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 245

كريمًا"إنما أردته هو نفسه. ومنه قوله1:"

وَلَمْ يَشْهَدِ الْهَيْجَا بأَلْوَثَ مُعْصِم

أراد نفسه.

والزائدة, قولك"هززت برأسي"و"لا يَقْرَأْنَ بالسُّور".

وباء الابتداء قولك:"باسم الله"المعنى: أبدأ باسم الله.

وباء القسم: قولك"أُقْسِمُ بالله"ثُمَّ يحذف"أقسم"فيقال:"بالله". فإن أرادوا أن يُقسموا بمُضْمَر لَمْ يقولوه إِلاَّ بالباء يقولون:"والله"فإذا أضمروا قالوا:"بِهِ لا فعلت"قال2:

ألا نادَتْ أُمامَةُ بارْتِحال

لِتُحْزِنَني فلا بِكِ مَا أُبالي

فأما قوله جلّ ثناؤه {وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ} 3، فقال قوم: الباء فِي موضعها وأن العرب تعرف ذَلِكَ وتفعله. قال امرؤ القيس4:

فإن تَنْأَ عنها حقْبَةً لَمْ تُلاقِها ... فإنَّك مما أَحْدَثَتْ بالمُجرَّبِ

وقال قوم: إنما هو"بالمُجَرِّبَ"بكسر الراء، ويكون معناه"كالمُجَرِّب"كما قال عديّ5:

إِنني والله فاقبل حَلْفَتِي ... بِأَبِيلٍ كُلَّما صَلَّى جَأَرْ

قالوا: معناه"كابيل"وهو الراهب وبمنزلته فِي الدين والتقوى.

ومن روى بيت امرئ القيس بالفتح فالمعنى"بموضع التجريب"كما قال جلّ ثناؤه: {فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ} 6 أي بحيث يفوزون. وكذلك"بالمجرَّب"أي بحيث جُرِّبت وبحيث التجريب، والمُجَرَّب والتجريب واحد.

1 المقاييس مادة"عصم"بلا عزو. وصدره:

إذا ما غدا لم يسقط الروع رمحه

2 لسان العرب مادة"با"ونسبته إلى غوية بن سلمى، وفي الخصائص: 2/ 19.

3 سورة الأحقاف، الآية: 33.

4 ديوانه: 42 ط.

5 ديوان عدي بن زيد: 61.

6 سورة آل عمران، الآية: 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت