فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 245

شَرِبَتْ بماء الدُّحْرَضَيْنِ

وباء المصاحبة:"دخل فلان بثيابه وسيفه"وقوله عزّ وجلّ: {وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ} 1 ومنه"ذهبت بِهِ"لأنك تكون مصاحبًا لَهُ. والباء الَّتِي فِي موضع"فِي"قوله2:

مَا بُكتْ الكبير بالأَطلال

والتي فِي موضع"عَلَى"قوله3:

أربٌ يبول الثَّعْلُبانُ برأسه

أراد"عَلَى".

وباء البدل, قولهم:"هَذَا بذاك"أي عوض منه. ومنه:

قالت بما قَدْ أراهُ بصيرًا

وباء تعدية الفعل"ذهبت بِهِ"بمعنى"أذهبته". وقوله جلّ ثناؤه: {أَسْرَى بِعَبْدِهِ} 4 لَيْسَ من ذا، لأن سرى وأسرى واحد.

وباء السبب قوله جلّ ثناؤه: {وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} 5 أي من أجله. فأما قوله جلّ وعزّ: {وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ} 6 فمحتمل أن يكونوا كفروا بِهَا وتبرءوا منها. ويجوز أن تكون باء السبب، كَأَنَّه قال:"وكانوا من أجل شركائهم كافرين".

والباء الدالّة عن نفس المُخبّر عنه والظاهر أنها لغيره قولك:"لقيت بفلان"

1 سورة المائدة، الآية: 61.

2 ديوان الأعشى: 204، وعجزه:

وسؤال فهل ترد سؤالي

3 الحيوان: 6/ 304 بلا عزو، وفي ديوان العباس بن مرداس: 167. وعجزه:

لقد هان من بالت عليه الثعالب

وقيل: إن الثعلبان ذكر الثعالب، والأنثى ثعالة.

4 سورة الإسراء، الآية: 1.

5 سورة النحل، الآية: 100.

6 سورة الروم، الآية: 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت