وهي عند بعض أهل العلم عشرة: خبرٌ. واستخبار. وأمر. ونهي. ودُعاء. وطَلَب. وعَرْض. وتحْضيض. وتَمنّ. وتعجّبٌ.
فهذا:
بابُ الخَبَرِ:
أما أهل اللغة فلا يقولون في الخبر أكثرَ من أنّه إعلامٌ. تقول:"أخبرتُه. أخُبِرْه"والخبر هو العلم.
وأهل النظر يقولون: الخبر ما جاز تصديق قائله أو تكذيبه. وهو إفادة المخاطَب أمرًا في ماضٍ من زمان أو مستَقبل أو دائم. نحو"قام زيد"و"يقوم زيد"و"قائم زيد". ثم يكون واجبًا وجائزًا وممتنعًا. فالواجب قولنا:"النار مُحرقة". والجائز وقولنا:"لقي زيد عمرًا". والممتنع قولنا:"حملت الجَبَل".
والمعاني التي يحتملها لفظ"الخبر"كثيرة: فمنها التعجب نحو"ما احسنَ زيدًا". والمنّي نحو:"ودِدتُكَ عندنا"والإنكار:"ما له عليَّ حق". والنفي:"لا بَأسَ عليك". والأمر نحو قوله جلّ ثناؤه: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَّ} 1. والنهي نحو قوله: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} 2. والتعظيم نحو"سبحان اللهِ". والدُّعاء نحو"عفا الله عنه". والوعد نحو قوله جلّ وعزّ: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ} 3. والوعيد نحو قوله: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا} 4 والإنكار والتبكيت نحو قوله جلّ ثناؤه: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} 5.
1 سورة البقرة، الآية: 228.
2 سورة الواقعة، الآية: 79.
3 سورة السجدة، الآية: 53.
4 سورة الشعراء، الآية: 227.
5 سورة الدخان، الآية: 49.