فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 245

باب إضمار الحروف:

ويضمرون الحروفَ فيقول قائلهم1:

ألا أي هذا الزّاجري أشهدَ الوَغى

بمعنى أن أشهد. ويقولون:"والله لَكانَ كذا"بمعنى لقد. ويقول النابغة2:

لكلفتنِي ذنب امرئ

وفي كتاب الله جل ثناؤه: {ألم، غُلِبَتِ الرُّومُ} 3 قالوا: معناها لقد غلبت. إلا أنه لما أضمر"قد"أضمر اللام. وفي كتاب الله جلّ ثناؤه: {سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى} 4 فقالوا: إلى سيرتها. و {اخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ} 5 أي من قومه. ويقولون:"اشْتَقْتك"أي إليك. و"هل يسمعونَكم"بمعنى لكم. و"أو جاءوكم حًصرت"أي قد حصرت. ويقول قائلهم:"حلفتُ بالله لناموا"أي لقد. وفي كتاب الله جلّ ثناؤه: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} 6 أي فعليكم. وقيل في قوله جلّ ثناؤه: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} 7 معناها عن وقوم يقولون: في أن تنكحوهن. وفي كتاب الله جلّ ثناؤه: {وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ} 8 أي أن يريكم. وكقوله جلّ ثناؤه: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ} 9.

باب إضمار الأفعال:

من ذلك:"قيل, ويقال". قال الله جلّ ثناؤه: فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ

1 هو طرفة بن العبد: ديوانه: 46، وعجز البيت:

وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي

2 ديوان النابغة الذبياني: 83، وتمامه:

لكلفني ذنب امرئ وتركته ... كذي العر يكوى غيره وهو راتع

3 سورة الروم، الآية: 2.

4 سورة طه، الآية: 21.

5 سورة الأعراف، الآية: 155.

6 سورة البقرة، الآية: 196.

7 سورة النساء، الآية: 127.

8 سورة الروم، الآية: 24.

9 سورة الروم، الآية: 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت