فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 245

باب الواحد يَرادُ به الجمع:

ومن سُنن العرب ذكر الواحد والمراد الجميع، كقوله للجماعة"ضَيْفٌ"و"عدو"قال الله جلّ ثناؤه: {هَؤُلَاءِ ضَيْفِي} 1 وقال: {ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا} 2 وقال: {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ} 3 والتفريق لا يكون إلا بين اثنين. ويقولون:"قد كَثُرَ الدِّرهَم والدِّينار"ويقولون4:

فقلنا أسْلِموا إنّا أخُوكُم

ويقولون5:

كُلُوا في نِصف بطنكمُ تعيشوا

و {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ} 6 و {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} 7.

باب الجمع يراد به واحدٌ واثنان:

ومن سُنن العرب الإتيان بلفظ الجميع والمراد واحد واثنان كقوله جلّ ثناؤه: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ} 8 يُراد به واحد واثنان وما فوق. وقال قَتَادةُ في قوله جلّ ثناؤه: {إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً} 9: كان رجلًا من القوم لا يمالِئُهم على أقاويلهم في النبي صلى الله عليه وسلم ويَسير مُجانِبًا لهم فسمّاهُ الله جلّ ثناؤه طائفة وهو واحد. ومنه: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ} 10, كان رجلًا نادى"يا محمَّد! إنّ مدحي زَيْنٌ وإنّ ستمي شيْن"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ويلك! ذاك الله جل"

1 سورة الحجر، الآية: 68.

2 سورة الحج، الآية: 5.

3 سورة البقرة، الآية: 136.

4 ديوان العباس بن مرادس: 52، وعجزه: فقد برئت من الإحن الصدور.

5 المقتضب: 2/ 172. وعجزه: فإن زمانكم زمن خميص.

6 سورة الانشقاق، الآية: 6.

7 سورة الانفطار، الآية: 6.

8 سورة النور, الآية: 2.

9 سورة التوبة، الآية: 66.

10 سورة الحجرات، الآية: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت