باب أَيْنَ وأينما:
"أَيْنَ"تكون استفهامًا عن مكان. نحو"اين زيدٌ?".
وتكون شرطا لمكان. نحو"أَيْنَ لقيت زيدًا فكلِّمْهُ"بمعنى فِي أي مكان.
فأمّا"أَيْنَما"فإنّما يكون شرطًا لمكان. نحو"أَيْنَما تَجْلِسْ أجْلِسْ"ولا يكون استفهامًا.
باب أيّان:
"أيّانَ"بمعنى"متى"و"أي حين". قال بعض العلماء: نُرى أصلها"أيَّ أوان"فحذفت الهمزة وجعلت الكلمتان واحدة. قال الله جلّ ثناؤه: {أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} 1 أي متى و {أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ} 2 أي متى.
باب الآنَ:
يقولون:"الآن"حدُّ الزمانين، حدّ الماضي من آخره وحدُّ المستقبل من أوّله. وَكَانَ الفرّاء يقول: بُني عَلَى الألف واللام لَمْ يُخلَعا منه وتُرى عَلَى مذهبِ الصِّفة لأنه صفة فِي المعنى واللفظ، كما فعلوا فِي"الَّذِي"و"الَّذِينَ"فتركوهما عَلَى مذهبِ الأداة، والألف واللام غير مفارِقين. ومثله قوله3:
فإنَّ الأُولاءِ يَعلَمونكَ مِنهُم ... كعلميَ مُطَّنُّوكَ مَا دُمتَ أَشعَرا
فأدخل الألف واللام عَلَى"أُولاء"ثُمَّ تركها مخفوضة فِي موضع نصب كما كَانَتْ قبل أن يَدخلها الألف واللام ومثله4:
وإنّي حُبِسْتُ اليومَ والأمسِ قبله ... ببابكَ حَتَّى كادَتِ الشمسُ تغرُبُ
فأدخل الألف واللام عَلَى"أمس"ثُمَّ تركه مخفوضًا عَلَى جهته الأُولى. ومثله5:
1 سورة النحل، الآية: 65.
2 سورة الذاريات، الآية: 12.
3 لسان العرب: مادة"أين"بلا عزو.
4 الإنصاف: 1/ 320.
5 الإنصاف: 1/ 313. ونسبته إلى ابن أحمر، وهو في ديوانه: 159. والخازباز: ذباب يكون في =