الصفحة 4 من 15

أخي الكريم ..

إنَّ الحديث عن النار وعذابها وهولها وجحيمها حديث تتفطَّر له الأكباد، وتتفجَّر منه القلوب، وتضطرب له النفوس .. فما سمع أحدٌ بِما في النار من ألوان العذاب والشقاء وآمن به إلا ويعيش في فزعٍ وقلقٍ وخوفٍ ورهبة؛ خشيةً أن يكون من أهلها.

فنار جهنم تغلي شدَّةً وحرارة، قد ضُوعفت سبعين مرَّةً مما عليه نار الدنيا .. وأيُّ مخلوقٍ يقوى على نار الدنيا حتى يقوى على احتمال نار الآخرة؟!

يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ناركم هذه التي يُوقِد ابن آدم جزءٌ من سبعين جزءًا من حرِّ جهنم» ، قالوا: والله إن كانت لكافية يا رسول الله. قال: «فإنها فُضِّلت عليها بتسعةٍ وستين جزءًا كلّهن مثل حرِّها» رواه البخاري ومسلم.

ولشدَّة ما عليه جهنم من الحرِّ فإنَّ أخفَّ الناس عذابًا فيها إذا لفحته في أقدامه غلي دماغه من شدَّة الحرِّ والعياذ بالله.

فعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّ أهون أهل النار عذابًا من له نعلان وشراكان من نار يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل، ما يرى أنَّ أحدًا أشدَّ منه عذابًا، وإنه لأهونهم عذابًا» ! رواه مسلم.

أما عظمها وسعتها فلا يعلم قدر ذلك إلا الله، والواقف على ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت