الصفحة 12 من 15

العباد، وجاهد نفسه حق الجهاد؛ وقاه الله سوء المنقلب، وأمنه يوم يخاف الناس؛ فإنَّ الله جلَّ وعلا لا يجمع على عبده أَمنَين، ولا يجمع عليه خوفَين، فإنه إن أخافه في الدنيا، أمنه في الآخرة، وإن أمنه في الدنيا أخافه في الآخرة.

وهذا عمر بن عبد العزيز رحمه الله يعظ أصحابه في خطبة بليغة فيقول:

"يا أيها الناس، إنكم خُلِقتم لأمر، إن كنتم تُصدِّقون به فإنكم حمقى، وإن كنتم تُكذِّبون به فإنكم هلكى، إنما خُلقتم للأبد، ولكنكم من دارٍ إلى دارٍ تنتقلون .."

عباد الله، إنكم في دارٍ لكم فيها من طعامكم غُصص، ومن شرابكم شرف، لا تصفو لكم نعمة تسرّون بها إلاَّ بفراق أخرى تكرهون فراقها، فاعملوا لما أنتم صائرون إليه وخالدون فيه"."

ثم غلبة البكاء.

إنْ كُنْتَ نِلتَ مِنَ الحَيَاةِ وَطِيبِهَا

مِنْ حُسْنِ وَجْهِكَ عِفَّةً وَشَبَابَا

فَاحْذَرْ لِنَفْسِكَ أَنْ تَرَى مُتَمَنِّيًا

يَومَ القِيَامَةِ أَنْ تَكُونَ تُرَابَا

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [الحشر: 18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت