ويمسك عن الدعاء للميت؛ لأن الدعاء والاستغفار له منهي عنه.
أما تعزية الكافر فتقدم ترجيح المنع منها؛ إلا إذا ترتب عليها مصلحة شرعية.
وقد رأى من أجاز تعزية الكافر من الشافعية [1] والحنابلة [2] أن يقال في تعزيته بالمسلم: «أحسن الله عزاءك وغفر لميتك» .
وفي تعزيته بالكافر: «أخلف الله عليك ولا نقص لك عددك» . وذلك من أجل تكثير الجزية المأخوذة منهم.
قال النووي [3] رحمه الله: وهذا مشكل؛ لأنه دعاء ببقاء الكافر ودوام كفره والمختار تركه.
أقول: وما صرح به النووي ظاهر الوجاهة.
أما رد المُعزَّى فلا حجر فيه ولا تعيين أيضًا، وقد استحب الحنابلة [4] أن يقال: «استجاب الله دعاءك ورحمنا وإياك» .
(1) المرجع السابق.
(2) ينظر: المغني 3/ 486، 487.
(3) في المجموع 5/ 306.
(4) ينظر: المغني 3/ 487، كشاف القناع 2/ 161.