أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [لقمان: 17] .
وهو من حقوق المجالس. قال تعالى: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 114] .
وهما نوعان من أنواع الصدقة التي يكتب الله بها الحسنات. يقول عليه الصلاة والسلام: «وأمر بالمعروف صدقة، ونَهْي عن المنكر صدقة» «والصدقة بعشر يضاعفها الله أضعافًا كثيرة» .
وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صفة من صفات المنافقين الكاذبين الذين قال الله فيهم: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} [المنافقون: 1] .
وقد حذَّرنا الله منهم فقال: {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [المنافقون: 4] ، ولعنهم أينما ثقفوا {وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا} [الأحزاب: 61] ، يقول تعالى: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا} [الأحزاب: 60] .
وقد جعلهم الله فراش أهل النار. قال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ} [النساء: 145] . وترك المنافقون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنهم يسعون إلى فساد القلوب لتموت ولتنكس وتظلم وتغش فلا تعرف معروفًا ولا تنكر منكرًا، ويسعون إلى إفساد