مرصوص. يقول تعالى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج: 41] .
وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كانت الخيرية لهذه الأمَّة على غيرها من الأمم، فهي خير الأمم وهي أولى الأمم دخولًا الجنَّة، وهي ثلثا أهل الجنة، وهي الأمة التي ضاعف الله لها الأجر، وهذه الخيرية بأمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر، وليست بكثرة مالها، وليست بكثرة مناصبها، ولا بكثرة دنياها. يقول تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110] .
وهو من حقوق الطريق. يقول - صلى الله عليه وسلم: «إياكم والجلوس في الطرقات. قالوا: يا رسول الله، مجالسنا ما لنا بُدَّ من الجلوس فيها. قال: فأعطوا الطريق حقَّه. قالوا: وما حق الطريق؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» .
وقد تخلى الكثير من المسلمين اليوم عن هذا الحق، فهاهم يرون المنكرات تعجُّ بها الطرقات، فلا يأمرون بمعروفٍ ولا ينهون عن منكر، ولا ينبِّهون غافلًا، ولا يوقظون نائمًا، ولا يخوِّفون مجاهرًا، ولا يحذِّرون لاهيًا لاعبًا. ويوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده.
وهو من حقوق الأولاد على أوليائهم، قال الله تعالى عن لقمان: يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَامُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا