الصفحة 3 من 12

[الحجرات: 10] ، وكنا به كالجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعي له سائر الجسد بالحمى والسهر، وكنا به كالبنيان الذي يشدُّ بعضه بعضًا.

وبالنصيحة يتحقق الإيمان، يقول - صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» .

وبالنصيحة تسلم القلوب من أمراضها، ولذا يقول - صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة. قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم» . ويقول لضماد الأزدي عندما بايعه النصيحة عن نفسه، فقال له: «عن نفسك وعن قومك» .

ويقول جرير بن عبد الله البجلي: بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنُّصح لكل مسلم، وقد نصح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله وبفعله وبتعامله وبأخلاقه، ونصح أصحابه من بعده، ولا تزال الأمة بخير ما دامت النصيحة.

وأهل النصيحة هم أبر الناس بالأمة، وهم أشفقهم بها، وهم أصدقهم في محبتها، يشغلهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنهم يعلمون أن المعروف هو كل طاعة شرعها الله تعالى، وهو كل خلق حسن دعت إليه الفطرة السليمة، وهو القيام بحق الله، والقيام بحق الخلق، ويعلمون أن المنكر هو كل معصية حرَّمها الله تعالى، وكل خلق سيئ حاربته الفطرة السوية.

وعلى هذا فديننا يأمرنا بالمعروف لما فيه من الخير، وينهانا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت