"سمعت أبي يقول، وذكر يحيى ابن آدم فقال: أخطأ في حديث ابن مبارك، عن خالد، عن أبي قلابة، عن كعب، قال: قال الله عز وجل: أنا أشج وأداوي."
قال يحيى ابن آدم ـ وأخطأ خطأً قبيحًا ـ، فقال: أنا أسحر وأداوي"اهـ."
ويحيى ابن آدم؛ من الثقات المعروفين، ومع ذلك؛ فقد نعت أحمد خطأه في هذا الحديث بأنه"خطأ قبيح"وذلك؛ لأنه صحَّف في متن الحديث، فأفسد معناه.
وقد صحف أيضًا في حديث آخر [1] ، لفظه:"لا غرر في الإسلام"، فقال:"لا غُرْل في الإسلام"، فأفسد الحديث، وقلب معناه؛ فإن"الغرل"عدم الاختتان، وهو بخلاف"الغرر"الذي هو الجهالة في
البيع [2] .
ومن ... ذلك:
قال الخلال [3] : أخبرني الميموني، أن أبا عبد الله ـ يعني: أحمد ابن حنبل ـ قيل له: إن بعض الناس أسند، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يلاحظ في الصلاة.
فأنكر ذلك إنكارًا شديدًا، حتى تغير وجهه، وتغير لونه، وتحرك بدنه، ورأيته في حال ما رأيته في حال قط أسوأ منها، وقال: النبي - صلى الله عليه وسلم - كان
(1) "العلل"أيضًا (1749) .
(2) انظر: ما سيأتي في"فصل.. الشواهد.. وتصحيف المتن".
(3) "زاد المعاد" (1/249ـ 250) .