الحديث، فيستبعد في مثله وقوع الخطأ؛ لاتفاق هذين عليه، وليس الأمر كذلك، بل رواية أحدهما راجعة إلى رواية الآخر [1] .
مثال ذلك:
روى: عبد الله بن المبارك، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن عبد الله بن صفوان، عن عبد الله بن يزيد، قال: كنا وقوفًا بعرفات، فجاء ابن مربع، فقال: كونوا على مشاعركم ـ الحديث.
قال يعقوب الفسوي [2] :
"فذكرت ذلك لصدقة بن الفضل."
فقال: هذا من ابن المبارك؛ غَلِطَ فيه.
قلت له: فإن علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعته من سفيان مثله؟
فقال صدقة: اتَّكَل على سماع غيره"."
قلت: والمحفوظ عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن عبد الله بن صفوان بن أمية، عن يزيد بن شيبان، قال: أتانا ابن مربع الأنصاري ـ الحديث.
أخرجه: أبو داود (1919) والترمذي (883) والنسائي (5/255)
(1) انظر:"الكفاية"للخطيب (ص 237 - 238) .
(2) في"المعرفة" (2/210-211) . وانظر"الإصابة" (5/219) .