وهذه الرواية؛ لا تصلح للاحتجاج بها لإثبات ذكر"عبد الرحمن بن جبير بن نفير"في الإسناد؛ فإن ابن زبريق هذا ضعيف؛ بل قال الذهبي في"الميزان" [1] في ترجمة"عمرو بن الحارث":
"تفرد بالرواية عنه إسحاق ابن إبراهيم ـ زبريق ـ، ومولاة له اسمها علوة؛ فهو معروف العدالة، وابن زبريق ضعيف".
قلت: وأبو داود؛ إنما رجع إلى كتاب عبد الله بن سالم، والكتاب أتقن، فكيف إذا كان المخالف ضعيفًا، وقد حدث من حفظه؟!
لكن؛ جاءت متابعة لعمرو بن الحارث على ذلك"عبد الرحمن بن جبير بن نفير"في الإسناد.
فقد رواه: أبو التقي عبد الحميد بن إبراهيم، عن عبد الله بن سالم ـ بمثله.
أخرجه: الطبراني في"الصغير (1/201) ."
وقال الطبراني:
"لا يُروى هذا الحديث عن ابن معاوية إلا بهذا الإسناد، تفرد به الزبيدي، ولا نعرف لعبد الله بن معاوية الغاضري حديثًا مسندًا غير هذا".
وهذه المتابعة لا تنفع؛ لأمرين:
الأول: أن أبا التقي هذا ضعيف جدًا.
الثاني: أنها راجعة إلى رواية ابن زبريق.
(1) "الميزان" (3/251) .