لكن ما دَخْلُ هذا في إثبات السماع
من عدمه؟!
ثانيًا: أن هذا الشاهد؛ فيه عطاء بن السائب، وكان قد اختلط، وفيه أيضًا ذاك الذي لم يسم.
فأراد ذلك الدعي أن يدفع ذلك الضعف الذي في إسناد الشاهد بمجرد مجيء متن الحديث أو معناه في حديث جابر السابق؛ وهذا خطأ مركب.
لأنه جعل المشهود له شاهدًا، ولأن كون المتن له ما يشهد له، فأين الذي يشهد لهذا السند الذي جاء به عطاء بن السائب، ولم يتابع عليه؟!
والعجب في قوله:
"عطاء بن السائب لم يختلط في هذا الحديث؛ لأن له شواهد كثيرة؛ منها حديث جابر المذكور".
وأبو حاتم الرازي يقول:
"وما روى عنه ابن فضيل، ففيه غلط واضطراب".
فهذا؛ حكم من أبي حاتم ـ رحمه الله ـ على هذه الرواية وأمثالها مما رواه محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب.
بل إن تفرد عطاء بهذا الإسناد ـ على اختلاطه ـ دون غيره من الثقات، لهو أكبر دليل على أن هذا الإسناد لهذا المتن غير محفوظ،ولو كان محفوظًا لواه غيره من الثقات!
ثالثًا: أنه جعل اشتمال هذا الحديث على شيء متواتر دليلًا على سماع