فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 449

* فمنها:

مخالفة الأوثق، أو الأكثر عددًا.

ففي"تهذيب التهذيب" [1] :

"قال أحمد بن حنبل: ما أُراه ـ يعني: الزهري ـ سمع من عبد الرحمن بن أزهر، إنما يقول الزهري: كان عبد الرحمن بن أزهر يحدث؛ فيقول معمر وأسامة عنه: عبد الرحمن!! ولم يصنعا عندي شيئًا".

فانظر؛ كيف لم يقبل ذكر معمر وأسامة لفظ السماع بين الزهري وعبد الرحمن بن أزهر، مع أنهما من جملة الثقات، وقد اتفقا، وما ذلك إلا لأنهما قد خالفا من هم أرجح منهما حفظًا، وأكثر منهما عددًا، فلم يذكروا لفظ السماع!

وقد أخطأ أسامة هذا مثل هذا الخطأ في حديث آخر عن الزهري أيضًا؛ فقد روى حديثًا عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، فذكر بينهما لفظ السماع، بينما لم يذكره غيره من أصحاب الزهري، فأنكر ذلك عليه يحيى القطان.

ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في"التهذيب" [2] :

"أراد ذلك في حديث مخصوص، يتبين من سياقه اتفاق أصحاب الزهري على روايته عنه، عن سعيد بن المسيب بالعنعنة، وشذ أسامة، فقال:"عن الزهري: سمعت سعيد بن المسيب"؛ فأنكر عليه القطان هذا لا غير".

(1) "تهذيب التهذيب" (9/450) .

(2) "تهذيب التهذيب" (1/210) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت