وبهذا؛ يعلم خطأ المعلق على"مسند الشهاب"، حيث اعتبر الحديث بلفظه الأول محفوظًا بالإسنادين، فجعل أحدهما شاهدًا باللفظ الثاني [1] .
مثال آخر:
قال ابن أبي حاتم [2] :
"سألت أبي عن حديث؛ رواه: قبيصة، عن الثوري، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أوصي امرءًا بأمه"؟"
قال أبي: هذا خطأ ـ يعني: أنه غلط في المتن ـ، يريد: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: جئت أبايعك على الهجرة، وأبواي يبكيان.
وإنما روى ذلك الحديث"أوصي امرءًا بأمه": سفيان، عن منصور، عن عبيد الله بن علي، عن خداش أبي سلامة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال أبي: فهذا الذي أراد قبيصة؛ دخل له حديث في حديث" [3] اهـ."
مثال آخر:
حديث:"الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع ولا يوهب".
فهذا الحديث؛ قد رواه بعضهم بإسناد حديث:
"نهى عن بيع الولاء وعن هبته".
(1) وراجع:"الإرواء" (1870) .
(2) في"العلل" (1982) .
(3) راجع:"الإرواء" (3/322-323) .