وقد سبق ذكر أمثلة ذلك في"الإقران.. والمخالفة".
وقد يقع ذلك أيضًا بدون الإقران؛ فلنذكر لذلك مثالًا:
مثال ذلك:
روى: أبو الزبير، عن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من لم يجد نعلين فليلبس خفين، ومن لم يجد إزارًا فليلبس سراويل".
أخرجه: مسلم (4/3) وأحمد (3/323) .
فهذا الحديث؛ حديث أبي الزبير عن جابر.
لكن؛ روى محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ مثله.
أخرجه: الطبراني في"الأوسط" (9322) .
وهذا الإسناد: يوهم أن عمرو بن دينار، إنما يروي الحديث عن جابر، كما يرويه عنه أبو الزبير، وعليه؛ يكون عمرو متابعًا لأبي الزبير.
وليس الأمر كذلك.
بل إن هذا مما أخطأ فيه محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار، وهو وإن كان صدوقًا، إلا أنه صاحب أوهام عن عمرو بن دينار.
وقد خالفه جماعة من أصحاب عمرو بن دينار في إسناد هذا الحديث، فقالوا جميعًا:
"عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن عبد الله بن عباس"