فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 449

يروي عن أبي الزبير شيئًا"إعلال الحديث بالانقطاع؛ وإلا فما معنى قوله"هذا خطأ من موسى بن الحسن"، لاسيما؛ وأن شعبة لا يحدث إلا بما كان مسموعًا له."

وإنما مراده: أن موسى بن الحسن أخطأ حيث جعل الحديث من حديث شعبة عن أبي الزبير، وأن الصواب أن الحديث من حديث غيره ـ وهو: الدستوائي ـ عن أبي الزبير.

واستدل على وقوع هذا الخطأ بأن"شعبة لا يروي عن أبي الزبير شيئًا"، فغرابة الإسناد دليله على خطأ الراوي الذي جاء به، فلا شأن للانقطاع هاهنا [1] .

مثال آخر:

قال الخليلي أيضًا (2/802-803) .

أخبرني أبو بكر بن عبدان الحافظ ـ فيما كتب إلى ـ: حدثنا عبد الله بن شاهين: حدثنا محمد بن يزيد السلمي: حدثنا الحسين بن الوليد: حدثنا أبو حنيفة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة،

قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من كان مصليًا بعد الجمعة، فليصل بعدها أربعًا".

قال الخليلي:

"هذا خطأ؛ أخطأ فيه من روى عن الحسين، ولا يعرف لأبي حنيفة عن سهيل".

فظاهر جدًا من كلامه؛ أنه لا يعل الحديث بالانقطاع بين أبي حنيفة

(1) وأما رواية شعبة عنه، فانظر:"الكامل" (6/2137) و"تغليق التعليق" (2/467-477) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت