جبير، عن النواس بن سمعان، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ مثل ذلك"."
قلت: والوجه الأول عند الطبراني، يقتضي أن أبا اليمان تابع أبا المغيرة على ذكر لفظ السماع، ولم يتفرد به، كما سبق.
لكن؛ الظاهر أن الطبراني ـ عليه رحمة الله ـ حمل رواية أبي اليمان على رواية أبي المغيرة، ولم يميز مَن ذكر السماع منهما ممن لم يذكره.
هذا؛ ما استظهرته عند تعليقي على"جامع العلوم والحكم"لابن رجب (2/78) ؛ إستنادًا إلى الروايات الأخرى المفصلة، وإلى ما تقدم عن أبي حاتم وابنه.
ثم وجدت الإمام البخاري ـ عليه رحمة الله ـ ذكر في"التاريخ الكبير" (4/2/126) روايتيهما، وقرن بينهما أيضًا، إلا أنه فَصَّلَ رواية كلٍ منهما فقال:
"وعن أبي اليمان وأبي المغيرة، عن صفوان:"
قال أبو اليمان: عن عبد الرحمن بن جبير، ويحيى بن جابر، عن النواس، قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقال المغيرة: حدثنا صفوان، عن ابن جابر، قال: سمعت النواس، قال سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -"اهـ."
فقد بين البخاري ـ كما ترى ـ أن الذي ذكر لفظ السماع، إنما هو أبو المغيرة فقط، وهذا من دقته ـ عليه رحمة الله ـ وشفوف نظره.
هذا؛ والوجه الثاني، الذي عند الطبراني، وهو ما زاده أبو اليمان، من أن صفوان بن عمرو روى الحديث أيضًا عن عبد الرحمن بن جبير