فقال: لأنه جمع بين جماعة من أصحاب أنس،فيقول: حدثنا قتادة وثابت وعبد العزيز وصهيب"، وربما يخالف في بعض ذلك!"
فقلت: أليس ابن وهب اتفقوا عليه، وهو يجمع بين أسانيد؛ فيقول:"حدثنا مالك وعمرو بن الحارث والليث بن سعد والأوزاعي"، ويجمع بين جماعة غيرهم؟!
فقال: ابن وهب؛ أتقن لما يرويه، وأحفظ له"اهـ. ..."
وهكذا؛ يدل على أن الجمع بين الرواة في الأسانيد، لا يقبل من كل أحد، ولا من كل ثقة، لاسيما من عُهد عليه الخطأ في مثل ذلك، وجُرب عليه [1] .
وبالله التوفيق.
مثال آخر:
وهذا؛ أحد أنواع الإدراج في الإسناد، وقد مثل له ابن الصلاح:
بحديث: عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن كثير العبدي، عن الثوري، عن منصور والأعمش وواصل الأحدب، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن ابن مسعود، قلت: يا رسول الله! أي الذنب أعظم؟ ـ الحديث.
قال ابن الصلاح [2] :
"وواصل؛ إنما رواه عن أبي وائل، عن عبد الله، من غير ذكر"
(1) وقد توسع الحافظ ابن رجب الحنبلي في ذكر أمثلة ذلك في كتابه"شرح العلل" (2/813-817) ؛ فراجعه؛ فإنه مهم.
(2) "المقدمة" (ص 129-130) .