وقد ذكر الإمام أحمد [1] هذا الحديث، ثم أعله بقوله:
"إنما هو: عن عوف بن مالك".
أي: لا شأن لمعاذ بهذا الحديث، وإنما هو عوف بن مالك، فلعل النهاس دخل عليه إسناد في إسناد، أو لعله أراد أن يقول:"عن عوف بن مالك"فأخطأ وقال:"عن معاذ".
ويؤيد ذلك: أن شدادًا هذا لا يعرف بالرواية عن معاذ؛ فهذا إسناد غريب.
ثم وجدت الإمام ابن أبي عاصم قال في كتاب"الآحاد والمثاني"... (1846) .
"وليس يصح عن معاذ ـ رضي الله عنه ـ إلا ما روى عنه أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو قدماء تابعي الشام، وأجلتهم" [2] .
مثال آخر""
حديث: عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، أن عمر بن الخطاب قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن لله لأُناسًا، ما هو بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة يمكانهم من الله تعالى"ـ الحديث.
أخرجه: أبو داود (3527) والطبري في"التفسير" (11/132) والبيهقي في"الشعب" (8998) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن عمارة، به.
(1) "المنتخب من علل الخلال" (195) .
(2) وراجع"السلسلة الصحيحة" (1883) .