فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 449

قلت: صدق الحافظ ـ رحمه الله تعالى ـ في قوله:"لا يصح عن إبراهيم"، أما أنه أخذه من ابن المؤمل، فهذا أمر وارد، ولكنه بعيد هنا؛ لأنه لو كان كذلك لرواه أصحابه الثقات ـ أو بعضهم ـ عنه.

والحاصل؛ أن متابعة إبراهيم لابن المؤمل لا تصح، فيبقى ابن المؤمل متفردًا بالحديث؛ وبهذا يَسْلَم حكم البيهقي بتفرده به، ولا يصح تعقب ابن التركماني له برواية ابن طهمان، لاسيما؛ وأنه لم يتفرد بقوله هذا، بل سبقه به غير واحد من الحفاظ، وقد

سبقت الإشارة إليهم.

وقد جاءت متابعة أخرى لابن المؤمل؛ وهي لا تصح أيضًا:

فقد رواه: عبد الرحمن بن المغيرة، عن حمزة الزيات، عن أبي الزبير، به.

أخرجه الطبراني في"الأوسط" (3815) ، وقال:

"لم يرو هذا الحديث عن حمزة الزيات، إلا عبد الرحمن بن المغيرة". ...

قال الحافظ ابن حجر [1] :

" ومن طريق حمزة هذه؛ رويناها في"الأوسط"للطبراني؛ وأخطأ فيه راويه؛ إنما هو: عن عبد الله بن المؤمل، فهو المتفرد به ".

مثال آخر:

حديث: عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الولاء وعن هبته".

(1) في"جزئه" (ص 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت