أن أحدًا تابعه عليه من أصحاب سماك بن حرب، وسماك ليس بالقوي، وكان يقبل التلقين. قال أحمد بن حنبل: كان أبو الأحوص يخطئ في هذا الحديث، خالفه شريك في إسناده ولفظه"."
ثم رواه من طريق شريك، عن سماك، عن ابن بريدة، عن أبيه ـ وهو: بريدة بن الحصيب ـ، بلفظ: ...
"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الدباء، والحنتم، والنقير، والمُزَفَّت".
وحكى أبو داود في"مسائل أحمد" [1] ، عن أحمد، أنه قال:"يخطئ فيه أبو الأحوص، يقول عن"أبي بريدة"، فقالوا: ابن نيار؟ فقال نعم؛ ومر فيه، فاحتج به أصحاب الأشربة؛ وإنما الحديث حديث"ابن بريدة"."
وقال أبو زرعة [2] :"وهِم أبو الأحوص، فقال:"عن سماك، عن القاسم، عن أبيه، عن أبي بريدة"؛ قَلَبَ من الإسناد موضعًا، وصحف في موضع:"
أما القلب؛ فقوله:"عن أبي بريدة"، أراد:"عن ابن بريدة"، ثم احتاج أن يقول:"ابن بريدة عن أبيه"، فقلب الإسناد بأسره، وأفحش في الخطأ.
وأفحش من ذلك وأشنع: تصحيفه في متنه:"اشربوا في الظروف، ولا تُسكروا"؛ وقد روى هذا الحديث ـ عن ابن بريدة، عن أبيه ـ:
(1) "مسائل أحمد" (ص 288- 289) .
(2) "العلل"لابن أبي حاتم (1549 - 1551) .