ذكر ابن الصلاح [1] ، ثم قال:
"ذكر الدارقطني أنه من تصحيف السمع لا من تصحيف البصر، كأنه ذهب ـ والله أعلم ـ إلى أن ذلك مما لا يشتبه من حيث الكتابة، وإنما أخطأ فيه سَمْع من رواه".
مثال آخر:
الحديث: الذي رواه الحاكم في"المعرفة" (ص 150 - 151) ، قال: حدثني عمرو بن جعفر البصري، قال: حدثنا عبدان، قال: حدثنا معمر بن سهل، قال: ثنا عامر بن مدرك، عن الحسن بن صالح، عن أُكيل، عن ابن أبي نُعْم، عن المغيرة بن شعبة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ ومسح على الخفين.
قال الحاكم:
"صحف الأهوازيون في"أكيل"، وإنما يرويه الحسن بن صالح عن"بكير"بن عامر البجلي، عن ابن أبي نُعْم، فكأن الراوي أخذه إملاءً؛ سمع بكيرًا، فتوهمه أكيلًا".
مثال آخر:
روى: سفيان الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي نعامة، عن أنس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن، ولا أبو بكر، ولا عمر يجهرون بـ"بسم الله الرحمن الرحيم".
كذا؛ رواه غير واحد عن سفيان، وكذا هو في كتاب
(1) في"علوم الحديث" (ص 284) .