المترجم في"التهذيب، وأن"أبا سليمان النصيبي"هذا غيره، فهو متابع له، وعليه؛ أثبت الحديث عن أبي إسحاق السبيعي؛ لمتابعة كل منهما للآخر ـ في ظنه ـ ثم أعله بعد ذلك بعنعنة أبي إسحاق واختلاطه."
ولسنا نوافق ذلك الفاضل على شيء مما ذهب إليه في ذلك كله؛ فليس"دُويد"هذا هو"ابن نافع"، ولا"النصيبي"متابعًا له، بل هو"دويد"نفسه، ذُكر مرة باسمه، ومرة بكنيته ونسبه.
وعليه؛ فهو متفرد به عن أبي إسحاق، لم يتابعه أحد، فلا يصح الحديث عن أبي إسحاق؛ لأن"دويدًا"هذا مجهول وقد تفرد به عن أبي إسحاق في جلالة قدره وكثرة أصحابه، وهذا معنى إنكار الإمام أحمد ـ عليه رحمة الله تعالى.
وقد ذكر الدارقطني في"المؤتلف" (2/1008-1009) :"دويد بن نافع"، وقال:"يروي عن الزهري وضبارة بن عبد الله بن أبي السليك، روى عنه بقية بن الوليد".
ثم ذكر بعده:"دويد، لم يُنْسب، يروي عن أبي إسحاق، عن زرعة، عن عائشة: الدنيا دارة ما لا دار له، ولها يجمع ما لا عقل له".
وقال:"وله أحاديث نحو هذا في الزهد".
فصنيع الدارقطني؛ يدل على أن"دويدًا"صاحبنا، ليس هو"دويد بن نافع"، بل هو آخر غير منسوب، وهو لا يعرف.
ويدل عليه؛ أنهم لم يذكروا في ترجمة"ابن نافع"له رواية عن أبي إسحاق، ولا للحسين رواية عنه.