والمحفوظ ما رواه عروة، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، أن عمر كان يعلِّم الناس التشهد ـ من قوله؛ غير مرفوع"."
قلت: وهذا يدل على أن رواية ابن ليهعة عند شاذة أو منكرة؛ لتفرده برفع الحديث عن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم لمخالفته للمحفوظ عند الدارقطني، وهو وقف الحديث.
ومن ذلك:
أخرج الدارقطني في"السنن" [1] :
عن عبد الله بن سالم: عن الزبيدي: حدثني الزهري، عن أبي سلمة وسعيد، عن أبي هريرة، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته، وقال:"آمين".
ثم قال الدارقطني:
"هذا إسناد حسن".
ولم يرد الدارقطني من قوله هذا تثبيت الحديث؛ بدليل أنه ذكر هذا الحديث في"العلل" [2] ، وذكر أوجه الخلاف فيه سندًا ومتنًا، ثم قال:"والمحفوظ: من قول الزهري مرسلًا".
ومن ذلك:
أخرج في"السنن" [3] :
حديث: محمد بن عقيل بن خويلد، عن حفص بن عبد الله، عن
(1) "السنن" (1/335) .
(3) "السنن" (1/48) .