فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 449

الشيخ، فائتني بحديثه ـ يعني: محمد بن شجاع ـ، قال: فذهبت أنا وأبو تُمَيلة، فأتيته بحديثه، فنظر ابن المبارك في حديث، فقال:لا إله إلا الله! ما أحسن حديثه!!

أي ما أنكرها، وأبعدها عن الصحة.

ويدل على ذلك أمور:

الأول: أن نعيم بن حماد حكى هذه القصة، وذكر أن ابن المبارك أنكر أحاديثه، وضعفه من أجلها.

قال نعيم بن حماد [1] : محمد بن شجاع؛ ضعيف، أخذ ابن المبارك كتبه، وأراد أن يسمع منه، فرأى منكرات، فلم يسمع منه.

الثاني: أن ابن المبارك، قد صرح في رواية أخرى بضعف محمد بن شجاع هذا، بل بضعفه جدًا؛ فقال:

"محمد بن شجاع؛ ليس بشيء، ولا يعرف الحديث".

الثالث: أن غيره من الأئمة قد ضعفوه جدًا.

قال البخاري وأبو حاتم:

"سكتوا عنه".

وقال أبو علي محمد بن علي بن حمزة:

"ضعيف الحديث، وقد تركوه".

ومن ذلك:

روى النسائي في"السنن"، عن أبي بكر بن خلاد، عن

(1) "السنن" (4/142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت