فهذه المتابعة في غاية السقوط؛ فكيف وقد صرح العلماء بأن الحديث مما تفرد به معمر عن ابن أبي ذئب، فهذا مما يزيد من وهن هذه المتابعة، ويؤكد أنها مما لا أصل له.
وبهذا؛ تعلم خطأ كل من قوى رواية معمر الموصلة بهذا المتابعة، من غير تأمل في إسنادها، ولا نظر في أحوال رواتها؛ كالحافظ ابن حجر في"الفتح" (1/66) [1] ، وابن التركماني في"الجوهر النقي" (8/329) ، والشيخ الألباني في"السلسلة الصحيحة" (2217) .
مثال آخر:
حديث: يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، قال بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ أقبل فتية من بني هاشم فلما رآهم النبي - صلى الله عليه وسلم - اغرورقت عيناه، وتغير لونه، قال: فقلت: ما نزال نرى في وجهك شيئًا نكره! فقال:"إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريدًا وتطريدًا، حتى يأتي قوم من قِبَل المشرق، معهم رايات سود، فيسألون الخير، فلا يُعطونه، فيقاتلون فيُنصرون، فيُعطون ما سألوا، فلا يقبلونه، حتى"
يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي، فيملؤها قسطًا، كما ملؤوها جورًا، فمن أدرك ذلك منكم، فليأتهم، ولو حبوًا على الثلج"."
أجرجه: ابن ماجه (4082) والبزار (1556) وابن عدي في"الكامل" (7/275 - 276) في ترجمة يزيد.
(1) وانظر أيضًا: (8/571) و"التلخيص الحبير" (3/287) .