الصفحة 9 من 25

قال عبد الله بن عباس في إحدى الروايتين عنه وجابر بن عبد الله والحسن البصري وأبو العالية وعطاء بن أبي رباح والضحاك ومجاهد في إحدى الروايتين عنه: أولو الأمر هم العلماء، وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد، وقال أبو هريرة وابن عباس في الرواية الأخرى وزيد بن أسلم، والسدي ومقاتل: هم الأمراء، وهي الرواية الثانية عن أحمد. انتهى.

وهكذا نجد أن الاجتهاد في استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية قديم ومستمر في تاريخ الإسلام لأنه هو الفقه في الدين الذي قال عنه الرسول: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» [1] .

وقال تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ} [التوبة: 122] .

وعملًا بذلك أقبل علماء الإسلام على نصوص الكتاب والسَّنة فحفظوها، واستنبطوا منها الأحكام الشرعية، وفجروا منها ينابيع العلم، واجتهدوا في تطبيقها على النوازل، فكان من آثار هذا العمل الجليل تلك الأسفار الضخمة التي تزخر بها المكتبات الإسلامية، إنها كتب الفقه الإسلامي التي نعتز بها ونجد فيها حلولًا لمشكلاتنا، ونجد فيها أكبر عون على فهم الكتاب والسنَّة، فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وفق الله الخلف للانتفاع بعلم السلف.

(1) رواه البخاري (1/ 164) مع «فتح الباري» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت