أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينً [المائدة: 3] .
وقال تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: 89] .
وقد استنبط علماؤنا الأوائل من هذا الكتاب العلم الغزير الذي غطى حاجتهم، ومهدوا منه القواعد العلمية التي يسترشد بها من جاء بعدهم، ولا يزال القرآن يشتمل على بيان حكم كل نازلة إلى يوم القيامة، وسنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تفسره وتبينه، وبالرجوع إليها وتدبرها نحصل على العلم الغزير، والفقه الكثير لأنها وحي من عند الله: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3، 4] .
وهكذا بعلم الكتاب والسنَّة تحل المشكلات وتحصل الهداية التامة، وصدق الله العظيم: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 123، 124] .
نسأل الله أن يمن علينا بالعلم النافع، والعمل الصالح، والتمسك بكتابه وسنَّة نبيه، وأن يتوفانا مسلمين، وصلَّى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.